خلايا رعدية مصحوبة بأمطار بعد الظهر.. في هذه المناطق

أصدر المعهد الوطني للرصد الجوي، اليوم السبت، نشرة متابعة خاصة حذّر فيها من تقلبات جوية منتظرة بعد الظهر، تتمثل في ظهور خلايا رعدية بعدد من مناطق البلاد، تكون مصحوبة بأمطار متفاوتة الشدة قد تشمل تدريجيًا عدة ولايات داخلية وشرقية.

وأوضح المعهد أن النشاط الرعدي سيبدأ أساسًا بالمناطق الغربية قبل أن يمتد محليًا نحو الجهات الشرقية، مع توقعات بتسجيل أمطار تكون أحيانًا غزيرة خاصة في ولايات القصرين وسيدي بوزيد وسليانة والقيروان وزغوان، وهي المناطق التي ينتظر أن تشهد أعلى كميات من التساقطات خلال الساعات القادمة.

وبحسب التوقعات الجوية، فإن كميات الأمطار قد تتراوح محليًا بين 20 و40 مليمترا، مع إمكانية تسجيل كميات أكبر في بعض المناطق المحدودة التي ستشهد تمركزًا للسحب الرعدية القوية. كما أشار المعهد إلى احتمال تساقط البرد في عدد من المناطق، خاصة أثناء ذروة النشاط الرعدي، وهو ما قد يتسبب في بعض الأضرار المحدودة للمحاصيل الزراعية أو حركة التنقل.

ولم تقتصر التحذيرات على الأمطار فقط، إذ أكد المعهد الوطني للرصد الجوي أن هذه الخلايا الرعدية ستكون مصحوبة أيضًا برياح قوية ومؤقتة قد تتجاوز سرعتها المعدلات العادية أثناء مرور السحب الرعدية، وهو ما يستوجب الحذر بالنسبة لمستعملي الطرقات والبحارة والفلاحين.

وتأتي هذه التقلبات الجوية في فترة تشهد فيها عدة مناطق تونسية ارتفاعًا نسبيًا في درجات الحرارة، ما يساهم في تشكل السحب الركامية الرعدية خلال فترة ما بعد الظهر والمساء، خصوصًا بالمناطق الداخلية والمرتفعات الغربية التي تُعد الأكثر عرضة لمثل هذه الظواهر الجوية خلال فصل الربيع وبداية الصيف.

ودعا مختصون في الشأن المناخي المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي وعدم الانسياق وراء الأخبار غير المؤكدة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بكميات الأمطار أو المناطق المعنية بالتقلبات.

كما يُنصح مستعملو الطرقات بتوخي الحذر أثناء القيادة في المناطق التي قد تشهد أمطارًا غزيرة أو انخفاضًا في مدى الرؤية بسبب العواصف الرعدية، مع ضرورة تجنب المجاري المائية والأودية التي قد تشهد ارتفاعًا مفاجئًا في منسوب المياه.

ويترقب عدد كبير من الفلاحين هذه التساقطات المطرية بأهمية كبيرة، خاصة في الولايات الداخلية التي تعتمد بشكل كبير على الأمطار لدعم الزراعات الكبرى والأشجار المثمرة، رغم المخاوف من تأثيرات البرد والرياح القوية على بعض المحاصيل الحساسة.

ومن المنتظر أن يواصل المعهد الوطني للرصد الجوي متابعة تطور الحالة الجوية وإصدار تحيينات جديدة عند الضرورة، تبعًا لتطور السحب الرعدية ومسارها خلال الساعات القادمة، بهدف إطلاع المواطنين والسلطات على آخر المستجدات المتعلقة بالأحوال الجوية في مختلف جهات البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى