الكشف عن تفاصيل جديدة في ايقاف فيرجي شامبرز في اسبانيا

أفادت تقارير إعلامية وقانونية متطابقة بتوقيف رجل الأعمال والناشط الأمريكي فيرجي شامبرز (Fergie Chambers) في جزيرة إيبيزا الإسبانية، وذلك تنفيذًا لمذكرة اعتقال دولية صادرة عن السلطات القضائية في الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار قضية تتعلق باتهامات فيدرالية ذات طابع مالي ولوجستي.
وبحسب المعطيات المتداولة، جرى توقيف شامبرز من قبل الأجهزة الأمنية الإسبانية بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، قبل أن يمثل أمام قاضي التحقيق في العاصمة مدريد عبر تقنية الاتصال المرئي، للنظر في الإجراءات الأولية المرتبطة بطلب التسليم المقدم من السلطات الأمريكية.
ووفقًا للتقارير ذاتها، قررت المحكمة الإسبانية الإبقاء على فيرجي شامبرز قيد التحفظ، مع رفض طلب الإفراج المؤقت مقابل كفالة مالية، وذلك إلى حين استكمال دراسة ملف التسليم وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها بين إسبانيا والولايات المتحدة.
وتستند مذكرة الاعتقال الأمريكية إلى مجموعة من التهم الفيدرالية التي تتعلق أساسًا بجرائم مالية ولوجستية. وتشير لائحة الاتهام، بحسب ما أوردته وسائل إعلام، إلى أن شامبرز متهم باستخدام حسابات وقنوات مالية مختلفة لتحويل أموال يُشتبه في توجيهها لدعم أنشطة مجموعات احتجاجية، مع السعي إلى إخفاء مصادر تلك التحويلات وطبيعتها.
كما تتضمن لائحة الاتهام اتهامات بالتآمر لتعطيل منشآت تجارية، حيث تقول النيابة العامة الفيدرالية الأمريكية إن شامبرز شارك في تمويل أنشطة استهدفت منشآت تابعة لشركة Elbit Systems في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025، وهو ما تسبب، بحسب الادعاء، في تعطيل مؤقت لبعض الأنشطة داخل تلك المنشآت.
وتشير التقارير كذلك إلى أن السلطات الأمريكية تعتبر شامبرز من أبرز الداعمين الماليين لحركة Palestine Action، وهي مجموعة معروفة بتنظيم احتجاجات تستهدف شركات مرتبطة بقطاع الصناعات الدفاعية. وتعد هذه الاتهامات جزءًا من الملف القضائي الذي تستند إليه الولايات المتحدة في طلبها لتسليمه.
وفي المقابل، أفادت المصادر ذاتها بأن هيئة الدفاع عن فيرجي شامبرز تعمل حاليًا على الطعن في إجراءات التسليم أمام القضاء الإسباني، معتبرة أن القضية تتضمن أبعادًا سياسية، وأن النشاط الذي قام به موكلها يندرج ضمن إطار حرية التعبير والعمل المدني. وحتى الآن، لم يصدر قرار نهائي من القضاء الإسباني بشأن طلب التسليم.
ويحظى هذا الملف باهتمام واسع داخل تونس، بالنظر إلى ارتباط اسم فيرجي شامبرز خلال الفترة الماضية بعدد من المبادرات الاستثمارية، من بينها دعمه للنادي الإفريقي بصفته مستشهرًا رئيسيًا، وهو ما جعله شخصية معروفة لدى شريحة من الجماهير الرياضية.
ورغم تداول القضية على نطاق واسع، فإن الإجراءات القضائية لا تزال في مراحلها الأولية، ولم يصدر حتى الآن أي حكم نهائي يدين فيرجي شامبرز بالتهم المنسوبة إليه. وبموجب المبادئ القانونية المعمول بها، يبقى المتهم بريئًا إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي بات.
ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة تطورات جديدة مع مواصلة القضاء الإسباني دراسة طلب التسليم والدفوع القانونية المقدمة من هيئة الدفاع، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن مصير رجل الأعمال الأمريكي.






