الجوّ على موعد مع اضطرابات قوية هذا ما ينتظركم يوم السبت

حذّر المعهد الوطني للرصد الجوي من تقلّبات جوية قوية ستشهدها تونس خلال الأيام القادمة، وخاصة يوم السبت 31 جانفي 2026، داعيًا المواطنين إلى توخّي أقصى درجات الحذر والاستعداد لمواجهة أوضاع جوية قد تكون قاسية في عدد من المناطق.
وأوضح المعهد، في نشرة متابعة خاصة، أنّ هذه التقلبات ستتميّز بـ نزول أمطار رعدية غزيرة تشمل أساسًا مناطق الشمال ثم الوسط، على أن تكون الكميات مهمّة وقد تتراوح بين 40 و60 مليمترا في عدد من الجهات، مع إمكانية تسجيل كميات أعلى تصل محليًا إلى 80 مليمترا بأقصى الشمال الغربي، وهي كميات كفيلة بالتسبب في ارتفاع منسوب المياه بالأودية والمناطق المنخفضة.
كما أشار المعهد إلى أنّ هذه الأمطار ستكون أحيانًا مصحوبة بـ تساقط محلي للبرد، وهو ما قد يزيد من خطورة الوضع، خاصة على الطرقات، وعلى المحاصيل الفلاحية في بعض المناطق. ومن المنتظر أن تتسبّب هذه العوامل في صعوبات على مستوى حركة المرور، إضافة إلى إمكانية تشكّل سيول مفاجئة في المناطق التي تشهد عادة هشاشة في شبكات تصريف المياه.
وفي السياق ذاته، نبّه المعهد الوطني للرصد الجوي إلى هبوب رياح قوية إلى قوية جدًا، تتراوح سرعتها بين 80 و100 كيلومتر في الساعة، وقد تصل مؤقتًا إلى 120 كيلومترًا في الساعة، خاصة بالمناطق المرتفعة وبالشمال الغربي. وستكون هذه الرياح مثيرة للرمال والأتربة بالجنوب، ما قد يتسبب في انخفاض ملحوظ في مدى الرؤية الأفقية، ويشكّل خطرًا على مستعملي الطرقات.
كما يُتوقّع أن يكون البحر شديد الاضطراب إلى هائج، ما يجعل الملاحة البحرية والصيد البحري أنشطة محفوفة بالمخاطر خلال هذه الفترة، وهو ما يستوجب التقيّد الصارم بتوصيات السلطات المختصة.
ودعا المعهد المواطنين إلى تجنّب التنقّل غير الضروري خلال ذروة التقلبات الجوية، مع ضرورة تأمين الممتلكات، خاصة الأشياء القابلة للسقوط أو التطاير بفعل الرياح القوية، والابتعاد عن الأشجار، وأعمدة الكهرباء، واللافتات الإشهارية. كما شدّد على أهمية الحذر قرب الأودية والمجاري المائية، وعدم المجازفة بعبورها في حال ارتفاع منسوب المياه.
وفي الختام، أكّد المعهد الوطني للرصد الجوي على ضرورة متابعة النشرات الجوية والبلاغات الرسمية الصادرة عنه وعن السلطات الجهوية، تحسّبًا لأي تطورات محتملة، مذكّرًا بأنّ هذه الفترة من السنة تشهد عادة تقلّبات جوية حادة تستوجب وعيًا جماعيًا وتعاونًا بين المواطنين والسلطات للحدّ من الأضرار وحماية الأرواح والممتلكات.





