مدينة العلوم تحدد موعد شهر رمضان فلكيا

أكدت رئيسة مصلحة الفضاء والكون بمدينة العلوم بتونس، سارة السنوسي، أن المعطيات والحسابات الفلكية الدقيقة تشير إلى استحالة رؤية هلال شهر رمضان الكريم بعد غروب شمس يوم الثلاثاء 17 فيفري الجاري، ما يعني فلكيًا أن يوم الأربعاء 18 فيفري سيكون متممًا لشهر شعبان، على أن يكون يوم الخميس 19 فيفري هو أول أيام شهر رمضان المبارك.
وأوضحت السنوسي، في تصريح أدلت به اليوم الجمعة للإذاعة الوطنية، أن هذه الخلاصة تستند إلى جملة من المعايير العلمية المعتمدة في علم الفلك، وعلى رأسها توقيت ولادة الهلال، ووقت غروب الشمس، وتوقيت غروب القمر، إضافة إلى مدة مكث الهلال في الأفق بعد الغروب، وهي عناصر أساسية لتحديد إمكانية رؤية الهلال من عدمها.
وبيّنت المتحدثة أن القمر سيغرب يوم الثلاثاء 17 فيفري قبل غروب الشمس أو بعده بدقائق قليلة جدًا، وهي مدة غير كافية علميًا لرؤية الهلال سواء بالعين المجردة أو باستعمال الوسائل البصرية المتطورة. وأضافت أن مدة المكث القصيرة جدًا تجعل الرؤية مستحيلة، حتى في أفضل الظروف الجوية، وهو ما يؤكد أن الإعلان عن دخول شهر رمضان لا يمكن أن يكون في ذلك اليوم.
وشددت رئيسة مصلحة الفضاء والكون على أن الحسابات الفلكية اليوم بلغت درجة عالية من الدقة، وأصبحت قادرة على تحديد بدايات الأشهر القمرية قبل حدوثها بسنوات، إلا أن ذلك لا يلغي الدور الديني والرسمي للمؤسسات المختصة في الإعلان عن المناسبات الدينية، على غرار مفتي الجمهورية، الذي يعتمد بدوره على الرؤية الشرعية للهلال.
وفي هذا السياق، أكدت السنوسي أن ما يتم تقديمه من قبل مدينة العلوم والمعاهد الفلكية هو معطيات علمية بحتة، هدفها توضيح الصورة للرأي العام ومساعدة الجهات المعنية على اتخاذ القرار، دون أن يحل ذلك محل الإعلان الرسمي الذي يبقى من صلاحيات الهياكل الدينية المختصة.
ويُذكر أن تحديد بداية شهر رمضان يحظى سنويًا باهتمام واسع لدى المواطنين، لما يحمله هذا الشهر من مكانة دينية واجتماعية خاصة، حيث تستعد العائلات والمؤسسات لموعد الصيام وفق ما يتم الإعلان عنه رسميًا.
وبناءً على هذه المعطيات الفلكية، فإن التوقعات تشير بوضوح إلى أن شهر شعبان سيكون مكتملاً ثلاثين يومًا، وأن غرة شهر رمضان المبارك ستكون فلكيًا يوم الخميس 19 فيفري، في انتظار ما ستعلنه الجهات الرسمية المختصة بعد تحري الهلال، وفق المنهج المعتمد.








