نابل: وفاة اعتُبرت طبيعية… قبل اكتشاف جريمة قتل

تمكّنت الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة قربة الجنوبية من إيقاف شاب يُشتبه في تورّطه في حادثة وفاة مسترابة لامرأة مسنّة، وذلك بمنطقة الحمادة التابعة لمعتمدية الميدة من ولاية نابل، بعد تطورات جديدة في الملف كشفت عنها نتائج الفحص الطبي.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى يوم الجمعة الماضي، حين تم العثور على جثة الضحية داخل منزلها، في ظروف بدت في البداية طبيعية، حيث تم ترجيح فرضية الوفاة العادية نظرًا لعدم وجود مؤشرات واضحة في مرحلة أولى. غير أن المعطيات تغيّرت لاحقًا بعد صدور تقرير الطب الشرعي، الذي أشار إلى أن الوفاة لم تكن طبيعية، بل ناتجة عن تدخل خارجي، وفق ما أكدته مصادر مطلعة.
وبناءً على هذه المستجدات، باشرت الوحدات الأمنية تحرياتها بشكل مكثف، حيث تم جمع الأدلة والاستماع إلى عدد من الشهادات، إلى جانب تحليل المعطيات المتوفرة، وهو ما مكّن من تحديد دائرة الاشتباه بشكل دقيق. وأسفرت هذه الأبحاث عن إيقاف أحد الأشخاص المقرّبين من الضحية، ليتبيّن لاحقًا أنه حفيدها.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه به على ذمة التحقيق، في انتظار استكمال بقية الإجراءات القانونية، والكشف عن جميع ملابسات الواقعة، خاصة فيما يتعلق بالأسباب والدوافع المحتملة التي قد تكون وراء هذه الحادثة.
وتُشير المعطيات الأولية إلى أن الواقعة ما تزال محل بحث وتدقيق من قبل الجهات المختصة، حيث يتم التعامل مع الملف بحذر، في ظل حساسية الموضوع وارتباطه بمحيط عائلي. كما تعمل الفرق الأمنية على التثبت من كل التفاصيل لضمان الوصول إلى الحقيقة الكاملة.
وقد خلّفت هذه الحادثة حالة من التأثر في صفوف متساكني الجهة، خاصة وأنها تتعلق بامرأة مسنّة، وهو ما زاد من وقع الخبر على الرأي العام المحلي. كما أعادت إلى الواجهة أهمية التثبت في مثل هذه الحالات قبل اعتماد أي فرضية، خاصة عندما تكون الظروف الأولية غير واضحة.
وتؤكد الجهات المختصة في هذا الإطار على أهمية دور التقارير الطبية والفنية في كشف الحقيقة، حيث ساهم تقرير الطب الشرعي في تغيير مسار القضية وتوجيه الأبحاث نحو فرضيات جديدة.
وتبقى الأبحاث متواصلة إلى حين استكمال جميع مراحل التحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، مع التأكيد على احترام قرينة البراءة إلى أن تثبت الإدانة بحكم قضائي بات.






