المرسى : معينة منزلية….

قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن مدة عشرين عامًا في حق امرأة تعمل معينة منزلية، وذلك بعد إدانتها في قضية مقتل مؤجرها داخل منزله بجهة المرسى من الضاحية الشمالية للعاصمة.

وتعود أطوار القضية إلى شهر نوفمبر 2024، حين تم إعلام الوحدات الأمنية بالمرسى بالعثور على صاحب منزل متوفّى داخل مسكنه، وعليه آثار اعتداء بآلة حادة. وقد تحولت الفرق الأمنية المختصة إلى مكان الحادث، حيث تم تطويق المنزل ورفع المعطيات الأولية، إضافة إلى إجراء المعاينات الفنية اللازمة وجمع الأدلة.

وباشرت المصالح الأمنية تحرياتها للكشف عن ملابسات الوفاة، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على اقتحام المنزل أو سرقة محتوياته، ما دفع المحققين إلى التركيز على الدائرة القريبة من الضحية والأشخاص الذين كانت لهم صلة مباشرة به. وأسفرت الأبحاث عن الاشتباه في المعينة المنزلية التي كانت تشتغل لديه، ليتم استدعاؤها للتحقيق.

وبمواصلة التحريات ومجابهتها بالقرائن المتوفرة، تم إيقافها على ذمة القضية. ووفق ما ورد في ملف الأبحاث، فقد أقرت الموقوفة بارتكاب الفعل المنسوب إليها، مبررة ما حصل بوجود خلاف بينها وبين مؤجرها يوم الواقعة، مؤكدة أنه حاول الاعتداء عليها في غياب بقية أفراد عائلته، ما أدى إلى تطور الوضع ووقوع الحادثة.

وبعد استكمال الأبحاث الابتدائية، أذنت النيابة العمومية بإيداع المتهمة السجن وإحالتها على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، لمقاضاتها من أجل جريمة القتل العمد. وقد استمعت هيئة المحكمة خلال جلسات المحاكمة إلى مرافعات ممثل النيابة العمومية وهيئة الدفاع، إضافة إلى عرض مختلف التقارير والاختبارات الفنية المدرجة بملف القضية.

وبعد المداولة، أصدرت الدائرة الجنائية حكمها القاضي بسجن المتهمة مدة عشرين عامًا، طبقًا لأحكام القانون الجاري به العمل في مثل هذه الجرائم.

وتندرج هذه القضية ضمن الجرائم التي تعهدت بها المصالح الأمنية والقضائية خلال السنوات الأخيرة، حيث تؤكد السلطات المختصة في مثل هذه الحالات على أهمية الالتزام بالقانون وترك الفصل في النزاعات إلى الجهات القضائية، باعتبارها الجهة المخولة قانونًا للبت في مثل هذه القضايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى