مختص في تقنية الفار يكشف ما تم عرضه من لجنة التحكيم غير قانوني وغير مطابق للمواصفات

أثار الجدل الأخير حول إحدى الحالات التحكيمية المعروضة من لجنة التحكيم موجة واسعة من النقاش، خاصة بعد تدخل المختص في تقنية الـVAR قيس بلعيد، الذي اعتبر أن ما تم تقديمه «غير قانوني وغير مطابق للمواصفات التقنية المعتمدة». هذا التصريح أعاد فتح ملف كيفية احتساب حالات التسلل، ومدى احترام البروتوكول الدقيق المعتمد دوليًا في رسم الخطوط واتخاذ القرار.
ويشرح المختص أن جوهر العملية يقوم على ما يُعرف بـ«إسقاط خط عمودي». والمقصود بذلك اختيار نقطة قانونية من جسم اللاعب – كالرأس أو الكتف أو الصدر أو الفخذ أو القدم – ثم رسم خط مستقيم عمودي على خط المرمى، أي موازٍ لخط التماس. هذا الخط يمثل أقصى موضع قانوني لذلك اللاعب على أرضية الميدان. وبذلك، فإن القرار لا يُقاس بالمسافة بين اللاعبين، بل يُحدَّد وفقًا لمن يملك النقطة الأبعد إلى الأمام على نفس الخط العمودي.
في ما يتعلق بخط المهاجم (Attacker Line)، يتم أولاً تحديد اللاعب المعني بالهجمة، أي الذي سيتلقى الكرة. ولا يُؤخذ بعين الاعتبار موضع الكرة أو الحارس، بل يُركَّز فقط على جسم المهاجم. بعد ذلك، يتم البحث عن «أبعد نقطة قانونية» يمكن التسجيل بها، مع استبعاد اليد أو الذراع. وغالبًا ما تعتمد الأنظمة الحديثة نقطة الإبط أو الكتف باعتبارها أوضح نقطة فاصلة بين الجزء المسموح التسجيل به والذراع غير القانونية. ومن هذه النقطة يُسقط الخط العمودي الذي يمثل خط المهاجم.
أما بالنسبة لخط المدافع (Defender Line)، فيتم تحديد «آخر مدافع» قبل خط المرمى، وغالبًا ما يكون ثاني آخر لاعب باعتبار أن الحارس يكون الأقرب إلى المرمى. وتُطبَّق نفس القاعدة تمامًا: يتم اختيار أبعد نقطة قانونية للمدافع في اتجاه مرماه، مع الالتزام بنفس نوعية النقاط القانونية المعتمدة للمهاجم. ولا يجوز، وفق المختصين، مقارنة رأس مهاجم بكتف مدافع أو قدم لاعب بذراع لاعب آخر، إذ يجب أن تكون المقارنة بين نقاط قانونية متكافئة.
ويُتخذ القرار النهائي عبر مقارنة موضع الخطين فقط: إذا كان خط المهاجم أمام خط المدافع يُحتسب التسلل، وإذا كانا على نفس المستوى أو كان خط المهاجم خلف خط المدافع فلا وجود لمخالفة. وحتى الفارق الضئيل جدًا يُحتسب إذا كانت التقنية سليمة ومعايرة بدقة.
ويؤكد المختص أن مكامن الخطأ أو الإخلال قد تظهر عند اختيار نقطة غير قانونية، أو إسقاط الخط من كاميرا غير معايرة، أو اعتماد إطار زمني (فريم) متأخر بعد خروج الكرة من قدم الممرر. في مثل هذه الحالات قد يُصنع «تسلل بالصورة» لا يعكس حقيقة اللعب على أرضية الميدان.
ويبقى الجدل قائمًا حول مدى احترام هذه المعايير في الحالة المعنية، في انتظار توضيحات تقنية دقيقة تعزز الشفافية وتضمن الثقة في القرارات التحكيمية بعيدًا عن أي تأويل أو تشكيك.






