رسميا : تونس.. تحديد آجال الإحالة على التقاعد قبل السن القانونية بعنوان سنة 2025

صدر في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية قرار عن رئيس الحكومة مؤرخ في 30 ديسمبر 2024، يضبط آجال تطبيق البرنامج الخصوصي للإحالة على التقاعد قبل بلوغ السن القانونية بعنوان سنة 2025، في خطوة تندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تنظيم الموارد البشرية داخل القطاع العمومي وضمان حسن سير المرفق العام.

ويهم هذا القرار عدداً هاماً من الأعوان العموميين العاملين بمختلف الوزارات والإدارات المركزية والجهوية، إضافة إلى المؤسسات والمنشآت العمومية التابعة للدولة. ويأتي هذا الإجراء في سياق مواصلة العمل بالبرامج الخصوصية التي تهدف إلى إتاحة إمكانية التقاعد المبكر لفئات معينة، وفق شروط قانونية دقيقة تضمن احترام التوازنات المالية والاجتماعية لأنظمة التقاعد.

ووفق ما ورد في القرار، يشمل البرنامج الأعوان العموميين الذين يبلغون سن السابعة والخمسين (57) سنة على الأقل خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي إلى 31 ديسمبر 2025. ويشترط كذلك أن يكون المعني بالأمر قد استوفى مدة العمل الدنيا القانونية المخوّل بها الحصول على جراية تقاعد، والمحددة بخمس عشرة سنة من العمل الفعلي. ويعني ذلك أن الانتفاع بالبرنامج لا يكون آلياً بمجرد بلوغ السن المطلوبة، بل يقتضي استكمال الشروط القانونية المتعلقة بالأقدمية والخدمة الفعلية.

كما نص القرار على أن انطلاق تقديم مطالب الإحالة على التقاعد قبل السن القانونية يكون بداية من 1 جانفي 2025، ويتم ذلك وجوباً عبر التسلسل الإداري المعمول به داخل الإدارات العمومية. ويُلزم الأعوان المعنيين باحترام الإجراءات والآجال التي تضبطها الهياكل المختصة، سواء على مستوى الإدارة الأصلية أو المصالح المركزية المعنية بالموارد البشرية.

ويهدف هذا البرنامج، وفق مقاربة الدولة، إلى إرساء توازن بين تمكين بعض الأعوان من مغادرة الوظيفة العمومية بصفة مبكرة وفق رغبتهم، وبين ضمان استمرارية الخدمات العمومية وعدم الإخلال بحسن سير الإدارات. كما يندرج ضمن رؤية أشمل لإعادة هيكلة الموارد البشرية وفسح المجال أمام انتدابات جديدة أو إعادة توزيع الأعوان حسب حاجيات المرفق العام.

ومن المنتظر أن يحظى القرار باهتمام واسع من قبل الأعوان الذين تنطبق عليهم الشروط، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الراهنة التي قد تدفع البعض إلى التفكير في إنهاء مسارهم المهني قبل بلوغ السن القانونية. وفي هذا السياق، دعت المصالح الإدارية المعنيين إلى الإسراع في إعداد ملفاتهم واستيفاء الوثائق المطلوبة بدقة، تفادياً لأي تعطيل أو رفض للمطالب المقدمة ضمن البرنامج الخصوصي لسنة 2025.

ويؤكد هذا القرار مجدداً توجه الدولة نحو اعتماد آليات قانونية منظمة لإدارة مسارات الأعوان العموميين، بما يضمن احترام الحقوق المكتسبة من جهة، والمحافظة على استقرار منظومة التقاعد من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى